السيد صدر الدين الصدر العاملي

67

المهدي ( ع )

ابن حجر في « الصواعق » « 1 » ( ص 97 ) و « إسعاف الراغبين » « 2 » ( ص 148 ) أخرج أحمد وأبو داود والترمذي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تذهب الدنيا » أو قال : « لا تنقضي حتّى يملك رجل من أهل بيتي » الحديث . « نور الأبصار » ( ص 231 ) أبو داود عن ذرّ بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تذهب الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي » إلى أن قال : « يملأها قسطا » « 3 » الحديث . وفيه ( ص 229 ) أخرج أبو داود عن عليّ رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو لم يبق إلّا يوم لبعث اللّه تعالى رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا » « 4 » . قال في « مطالب السؤول » في المراد من أهل البيت ما لفظه : قيل : هم من ناسبه إلى جدّه الأدنى . وقيل : من اجتمع معه في رحم . وقيل : من اتّصل به بنسب أو سبب . وهذه المعاني كلّها موجودة فيهم عليهم السّلام ، فإنّهم يرجعون بنسبهم إلى جدّه عبد المطّلب ، ويجتمعون معه في رحم ، ويتّصلون به بنسبهم وسببهم ، فهم أهل بيته حقيقة ، فالآل وأهل البيت سواء اتّحد معناهما على ما شرح أوّلا أو اختلف على ما ذكر ثانيا ، فحقيقتهما ثابتة لهم عليهم السّلام . وقد روى مسلم في « صحيحه » بسنده عن زيد بن حسّان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصلّيت خلفه ، لقد لقيت خيرا كثيرا ، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا ابن أخي ، لقد كبر سنّي ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه ، فما أحدّثكم فاقبلوه ، وما لا فلا تكلّفونيه . ثمّ قال : قام رسول اللّه يوما

--> ( 1 ) . نفس المصدر . ( 2 ) . إسعاف الراغبين ، ص 145 . ( 3 ) . نور الأبصار ، ص 189 . ( 4 ) . نور الأبصار ، ص 187 .